هاشم حسيني تهرانى

813

علوم العربية

ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ - 23 / 68 . تنبيه قد يكون التقرير لمدخول النفى و يكون الكلام فى اكثر الموارد خطابا للعالم به ، نحو قوله تعالى : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - 2 / 106 ، و قوله تعالى حكاية عن الخضر مخاطبا لموسى : أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً - 18 / 75 ، و حكاية عن يعقوب مخاطبا لبنيه : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ - 12 / 96 ، أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ - 14 / 19 ، أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ - 39 / 71 ، أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ - 12 / 80 ، قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها - 4 / 97 ، و قد يكون فى اسلوب الغياب لا الخطاب كقوله تعالى : وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها - 25 / 40 . و لا يخفى ان هذا الاسلوب باعتبار النفى انكار ابطالى ، و يمكن ان يكون توبيخيا فى نحو قوله تعالى : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ان كان المخاطب جاهلا مقصرا ، و باعتبار مدخول النفى تقرير ، فاشتبه الامر على بعض الناظرين فى هذه الآيات فلا تغفل . الوجه الرابع الاستفهام الطلبى ، و هو ما يراد به الطلب ، نحو قوله تعالى : وَ قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا - 3 / 20 ، اى قل لهم اسلموا ، وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ - 25 / 20 ، اى اصبروا فى الفتنة ، و نظير ذلك فى الآيات كثير ، نحو ا فلا تتقون ، ا فلا تعقلون ، ا فلا يتدبرون القرآن ، ا فلا يؤمنون ، ا فلا تتفكرون ، اى تفكروا ، و كذا غيره ، و من هذا القسم العرض و ياتى فى المبحث السابع . الوجه الخامس انكار الطلب ، نحو قوله تعالى : وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ